الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
367
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
آخرون ، « 1 » والقراءتان معنا ، اما الجر فلعطفها على الرؤس ، ومقتضاه وجوب المسح ، وجعلها معطوفة عليها لا لتمسح ، بل ليقتصد في صب الماء عليها ، ولا يسرف فيه فتغسل غسلا شبيها بالمسح تعسّف وإلغاز وتعمية « 2 » لا يجوز وقوعه في القرآن . وجعلها معطوفة على الوجوه والجرّ للمجاورة ضعيف ؛ للفصل بجملة المسح ، وشذوذ جرّ الجوار وقصره على السماع وكونه فيما لا لبس فيه ، ولا حرف عطف معه ك « جحر ضبّ خرب » وها هنا لبس وعطف . واما النصب فلعطفها على محل « رءوسكم » ، ومثله في القرآن العزيز وغيره غير عزيز ، فتطابق القراءتان في وجوب المسح ، وعطفها على الوجوه من أقبح الوجوه لإخراجه الكلام عن حلية الانتظام ، وتقدير فعل أي : واغسلوا ك « علفتها تبنا وماء » أي : وسقيتها ماء خلاف الأصل ، وانما ارتكب في المثال لتعذر الحمل على المذكور ، ولم يتعذر ها هنا لصحة العطف على المحل . والكعب عندهم : ما نتأ « 3 » عن يمين القدم وشماله . وعندنا : العظم الناتي وسط القدم ، لأخبار أئمتنا . « 4 » ومنّا من جعله مفصل السّاق والقدم ، « 5 » ويختص المسح بظهر القدم ، ولا
--> ( 1 ) وهم الحسن بن أبي الحسن البصري ومحمّد بن جرير وأبو على الجبائي - كما في الخلاف 1 : 452 - . ( 2 ) الإلغاز والتعمية : عدم بيان المراد . ( 3 ) نتأ الشيء : ارتفع وانتفخ . ( 4 ) انظر الوسائل 1 : 275 الباب ( 15 ) من أبواب الوضوء - الحديث ( 9 ) والباب ( 24 ) من أبواب الوضوء ، الحديث ( 4 ) . ( 5 ) وهو العلامة ، وقد اختاره في المختلف حيث قال : ويراد بالكعبين - هنا - : المفصل بين الساق والقدم .